الشيخ علي النمازي الشاهرودي

215

مستدرك سفينة البحار

ويشهد على ذلك ما في البحار ( 1 ) . الروايات في أن محمدا وآله المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أفضل خلق الله تعالى في البحار ( 2 ) . وتقدم ما يدل على ذلك في " خلق " و " عرف " و " علم " . روى الصدوق في العيون والعلل وكمال الدين مسندا عن أبي الصلت الهروي ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليهم قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما خلق الله عز وجل خلقا أفضل مني ، ولا أكرم عليه مني . قال علي صلوات الله عليه : فقلت : يا رسول الله فأنت أفضل أو جبرئيل ؟ فقال : يا علي إن الله تعالى فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين ، وفضلني على جميع النبيين والمرسلين ، والفضل بعدي لك يا علي وللأئمة من ولدك ، وإن الملائكة لخدامنا وخدام محبينا . يا علي الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا بولايتنا . يا علي لولا نحن ما خلق الله آدم ولا حواء ولا الجنة ولا النار ولا السماء ولا الأرض ، فكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سبقناهم إلى معرفة ربنا وتسبيحه وتهليله وتقديسه ، لأن أول ما خلق الله عز وجل : خلق أرواحنا ، فأنطقنا بتوحيده وتحميده ، ثم خلق الملائكة . فلما شاهدوا أرواحنا نورا واحدا استعظموا أمرنا ، فسبحنا لتعلم الملائكة أنا خلق مخلوقون ، وأنه منزه عن صفاتنا ، فسبحت الملائكة بتسبيحنا ونزهته عن صفاتنا . فلما شاهدوا عظم شأننا هللنا لتعلم الملائكة أن لا إله إلا الله وأنا عبيد لسنا بآلهة يجب أن يعبد معه ، أو دونه ، فقالوا : " لا إله إلا الله " .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 6 / 225 ، وجديد ج 17 / 130 . ( 2 ) ط كمباني ج 7 / 345 ، وجديد ج 26 / 297 .